للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٩٣) سورة {وَالضُّحَى}

بسم الله الرحمن الرحيم

قال العلامة العيني (١): وهي مكية، ثم قال: {وَالضُّحَى} [الضحى: ١] يعني: النهار كله، قاله الثعلبي، وعن قتادة ومقاتل: يعني: وقت الضحى وهي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس واعتدال النهار من الحر والبرد في الشتاء والصيف، وهو قسم تقديره: ورب الضحى، انتهى.

قوله: ({عَائِلًا فَأَغْنَى} [الضحى: ٨]: ذا عيال) قال الحافظ (٢): هو قول أبي عبيدة، وقال الفراء: معناه فقيرًا، وقد وجدتها في مصحف عبد الله قديمًا، والمراد أنه أغناه بما أرضاه لا بكثرة المال، انتهى.

قال القسطلاني (٣): يقال: أعال الرجل، أي: كثر عياله، وعال، أي: افتقر، انتهى.

وقال العلامة العيني (٤): فسر العائلة بقوله: ذو عيال، وقال الثعلبي: فأغناك بمال خديجة رضي الله تعالى عنها ثم بالغنائم، وقال مقاتل: أرضاك بما أعطاك من الرزق، وعن ابن عطاء: وجدك فقير النفس فأغنى قلبك، انتهى.

(١ - باب {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: ٣])

سقطت هذه الترجمة لغير أبي ذر، وذكر في سبب نزولها حديث جندب وأن ذلك سبب شكواه - صلى الله عليه وسلم -، وقد تقدمت في صلاة الليل أن الشكوى المذكورة لم ترد بعينها وأن من فسرها بإصبعه التي دميت لم يصب، ووجدت الآن في الطبراني بإسناد فيه من لا يعرف أن سبب نزولها وجود جرو كلب تحت سريره - صلى الله عليه وسلم - ولم يشعر به فأبطأ عنه جبريل لذلك، وقصة


(١) "عمدة القاري" (١٣/ ٤٩١).
(٢) "فتح الباري" (٨/ ٧٠٩).
(٣) "إرشاد الساري" (١١/ ٢٤٨).
(٤) "عمدة القاري" (١٣/ ٤٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>