للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[(١٨ - باب الولد للفراش حرة كانت أو أمة)]

أي: سواء كانت المستفرشة حرة أو أمة.

قال العلامة القسطلاني (١): وقد كانت عادة الجاهلية إلحاق النسب بالزنا، وكانوا يستأجرون الإماء بالزنا، فمن اعترفت الأم أنه له ألحق به، ولم يقع إلحاق ابن وليدة زمعة في الجاهلية، انتهى.

قلت: ولعل مناسبة هذه الترجمة بكتاب الفرائض من حيث إنه أراد المصنف بذلك أنه لا فرق في توريث الابن بين كون أمه حرة أو أمة، والله تعالى أعلم.

وبسط الحافظ (٢) الكلام على شرح الحديث وتحقيق لفظ الفراش والمراد منه، وقال أيضًا (٣): قال ابن عبد البر: هو من أصح ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء عن بضعة وعشرين نفسًا من الصحابة إلى آخر ما ذكره الحافظ عمن روى هذا الحديث من الصحابة وفي ذكر من أخرجه.

[(١٩ - باب الولاء لمن أعتق وميراث اللقيط)]

وفي هامش المصرية عن شيخ الإسلام (٤): بالرفع معطوف على ما قبله، واللقيط صغير أو مجنون منبوذ لا كافل له، انتهى.

قال الحافظ (٥): هذه الترجمة معقودة لميراث اللقيط، فأشار إلى ترجيح قول الجمهور إن اللقيط حر، وولاؤه في بيت المال، وإلى ما جاء عن النخعي أن ولاءه للذي التقط، واحتج بقول عمر لأبي جميلة في الذي التقطه: "اذهب فهو حر، وعلينا نفقته، ولك ولاؤه"، وتقدم هذا الأثر معلقًا بتمامه في أوائل الشهادات، انتهى.


(١) "إرشاد الساري" (١٤/ ١٩٢).
(٢) "فتح الباري" (١٢/ ٣٢ - ٣٩).
(٣) "فتح الباري" (١٢/ ٣٩).
(٤) "تحفة الباري" (٦/ ٣١٧).
(٥) "فتح الباري" (١٢/ ٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>