٣ - والخوارج، وقالوا: إن الأعمال أجزاء لحقيقة الإيمان داخلة في ماهيَّته، وإذا فات الجزء فات الكل.
٤ - وبعض المعتزلة القائلون: إن الفاسق لا مؤمن ولا كافر، والبسط في هامش "اللامع".
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
قد يكتب قبل الكتاب، وقد يكتب بعده، وقد يكتب في غير محله، أي: في أثناء الكتاب، والوجه في ذلك أن الإمام البخاري حين يكتب هذا الكتاب كان يكتب ويكتب، فإذا وقف عن الكتابة بسبب المرض أو غيره من الأعذار تركها، ثم إذا شرع في الكتابة بعد الوقفة كتب البسملة، هذا هو المنقول عن المشايخ وإن كان ضعيفًا، انتهى، كذا في حاشية "اللامع"(١) من تقرير مولانا محمد حسن المكي عن الشيخ الكَنكَوهي قُدِّس سرُّه.
وفيه أيضًا:
قلت: ولم أتحصل بعدُ وجهَ الضعف، فإن المنقول عن الأساتذة يزيل الإشكال المعروف أن الإمام طالما يذكر البسملة فيما بين الأبواب المسلسلة من كتاب واحد، كما في أبواب التهجُّد كتب البسملة قبل "باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة"، وبعد ذلك بيسير كتب البسملة على "باب استقامة اليد في الصلاة"، وليسا بكتابين مستقلين، وسيأتي ذلك في كلام الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" على "باب فضل استقبال القبلة"، وتقدم في مقدمة "اللامع" في خصائص الكتاب، ولعل وجه الضعف اختلاف النسخ في ذكر البسملة وحذفها، لكن اختلاف النسخ موجود في غير البسملة من الأبواب والتراجم وغير ذلك. نعم، بقي الإشكال في أنه قد يكتب