للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان الإمام أبو مظفر السمعاني عزم على أن يقيم بمكة، ويجاور بها في صحبة الإمام سعد بن علي الزنجاني شيخ الحرم، فرأى ليلة من الليالي والدته، كأنها كشفت رأسها، وأخرجت شعرها وقالت له: يا أبا المظفر، بحقي عليك إلا رجعت إلى مرو، فإني لا أطيق فراقك. قال: فانتبهت من النوم مغموماً، وترددت بين المقام والرجوع فقلت: أشاور سعد بن علي في هذا، فإذا أشار علي بأمرٍ اتبعته. قال: فمضيت إليه، وهو قاعد في الحرم، وقعدت بين يديه، ومن الزحام الذي كان عنده ما قدرت أن أكلمه، فلما تفرق الناس وقام تبعته إلى باب داره، فالتفت إلي وقال: يا أبا المظفر، العجوز تنتظرك. وما زاد على هذا، ودخل البيت، فعرفت أنه تكلم على ضميري، فرجعت مع الحاج تلك السنة.

قال أبو القاسم ثابت بن أحمد بن الحسين البغدادي: رأيت أبا القاسم سعد بن محمد الزنجاني في المنام يقول لي مرةً بعد أخرى: يا أبا القاسم، إن الله تعالى يبني لأهل الحديث أو لأصحاب الحديث بكل مجلس يجلسونه بيتاً في الجنة.

[سعد بن علي بن محمد بن أحمد]

أبو الوفاء النسوي القاضي حدث عن أبي إسحاق إبراهيم الشرابي قرية على باب نهاوند بمدينة سهرورد قال: رأيته بها سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، ثم رأيته بعد ذلك فسمعته يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول: خمسةٌ من خمسة محالٌ: الأمن من العدو محال، والنصيحة من الحسود محال، والحرية من الفاسق محال، والهيبة من القبر محال، والوفاء من النساء محال.

قال: وحدثني أبو إسحاق قال: سمعت علياً يقول بالكوفة على باب الجامع: أربع لا تدرك بأربع: لا يدرك الشباب بالخضاب، ولا الغنى بالمنى، ولا البقاء بالدواء، ولا الصحة بالاحتماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>