للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[يزيد بن عميرة الزبيدي ويقال الكلبي]

ويقال: الكندي حدث يزيد، أن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة قالوا: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا قال: أجلسوني ثم قال: إن العلم والإيمان مكانهما، من التمسهما وجدهما، فالتمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهودياً فأسلم، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إنه عاشر عشرة في الجنة ".

كان يزيد بن عميرة لا يجلس مجلساً للذكر إلا قال حين يجلس: الله حكم قسط، تبارك اسمه، هلك المرتابون.

وقال معاذ يوماً: إن وراءكم فتناً يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن، حتى يأخذه المؤمن والمنافق، والرجل والمرأة، والصغير والكبير، والحر والعبد، فيوشك قائل يقول: ما للناس لا يتبعوني، وقد قرأت القرآن؟! ما هم بمتبعي حتى ابتدع لهم غيره. فإياكم وما يبتدع، فإن ما ابتدع ضلالة، وأحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق.

قال: قلت لمعاذ: ما يدريني رحمك الله أن الحكيم يقول كلمة الضلالة، وأن المنافق يقول كلمة الحق؟ فقال: بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتبهات التي يقال: ما هذه

<<  <  ج: ص:  >  >>