للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[عبيد الله بن المظفر بن عبد الله بن محمد]

أبو الحكم الباهلي الأندلسي ولد بالمدينة سنة ست وثمانين وأربعمائة، وحج سنة ست عشرة وخمسمائة، وحج طبيباً مع أمير الجيوش قطز سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وقدم دمشق سنة ثلاثين وخمسمائة.

كان شاعراً مطبوعاً خليعاً، وأكثر شعره في المجون.

ومن قصيدة له قالها على لسان الأديب نصر الهيثي يرثي مقلى انكسرت له: من الطويل

لقد جار هذا الدهر في الحكم واستعلى ... وجرعني كأسا أمر من الدفلى

وحملت من أهواله فوق طاقتي ... ولكنها هانت لحزني على المقلى

أتانا بها من أرض بيروت تاجر ... وأنزلها قبلي دار أبي يعلى

وجزت بها في دار سيف وإنها ... لفي ناظري من كان مقلى بها أحلى

أخاف عليها العين حين أزفها ... إلى منزلي شبه العروس إذا تجلى

فطورا أواريها بكمى وتارة ... أجردها مثل الحسام إذا سلا

وأعددتها ذخرا لترويح طعمنا ... وللشحم إذ يسلى وللبيض إذ يقلى

فلما أراد الله إنفاذ حكمه ... وكان قضاء الله في خلقه عدلا

أتاح لها خطبا من الدهر فاتكا ... فأودى بها هلكى وغادرني عطلا

فتبا لهذا الدهر كم غبطة طوى ... وكم نعمة أودى وكم جدة أبلى

توفي أبو الحكم بدمشق ليلة الأربعاء رابع ذي القعدة سنة تسع وأربعين وخمسمائة

<<  <  ج: ص:  >  >>