للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[عبد الله بن أيوب بن أبي عائشة]

حدث أن عمر بن عبد العزيز لم يغتسل من أهله من حين ولي إلا ثلاث مرات.

[عبد الله بن البختري أبو الطيب الناسخ]

حدث عن أستاذ له، من أولاد اليونانية - وكان قد عمر - أن أباه كان يقرأ كتب اليونانية، فحدثه أن على باب جيرون في أعلى الحصن حجراً مكتوباً عليه باليونانية: اللاعب بالعجين ما يجمع مالاً متعوب النفس، قليل ذات اليد، وعلى حجر أسفل الحصن مما يلي باب البريد خارج ثلاثة الأبواب مما يلي قبلة الباب حجر مكتوب عليه باليونانية تفسيره: لا تغتر بهواء دمشق ولا بسعرها ولا بناسها، إن أحببت أن تسكنها. قال: وعلى حجر مكتوب في الحصن الذي فيه باب البريد: لا تتبع ما كفيت ولا تضيع ما وليت. قال: وعلى حجر آخر مكتوب في الحصن الذي فيه دار الوليد بن عبد الملك من خارجه: دمشق يطرد أهلها وإن تطاولت بهم المدد، ويملكها الغرباء من غيرهم، فإذا كان ذلك قرب منهم ما بعد. قال: وعلى حجر آخر خارج الحصن عند دار مسلمة مكتوب: يا حاسد، أتعبت نفسك، واستعجلت الغم لروحك وأضعفت قوتك. عشت محسوراً ومت مذبولاً. وعلى الحجر الشرقي من الفصيل في الخضراء: احتفظ بما في يديك وإن قل يصنك عن ابذال جاهل. ونظف لباسك تكثر هيبتك، وإياك ومخالفة الجماعة فيما يهوونه فتتخذهم لك أعداء، وإذا غلبك أمر فاعتزل، واحذرأن يكثر غرماؤك لك وعليك تفتقر، ولا تحرص فيما لا تناله تستجهل، واقصد ما يعينك ترشد، واحذر الأحمق تسلم، والملك القديم يعينك على ذلك. قال: وما حجر آخر خارج الحصن مما يلي نهر بردى وهو اليوم في دار ماخور مكتوب: أسست هذه المدينة على الحصا، وظهر في أكثر أمكنة منها الماء، وجعلت أبوابها النحاس، وتحصنت فيها من الأعداء، فوجدت فيها يوماً إنساناً لا أعرفه ولا عرفه أحد من أهلها، فكلمناه فلم نعرف لسانه ولا عرف لساننا وإذا هو غريب عنها قد

<<  <  ج: ص:  >  >>