للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حال بيني وبين الصلاة في مسجد قومي. فلو صليتَ في منزلي مكاناً أتخذه مصلّى؟ قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نعم. فغدا علي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه أبو بكر، فاستأذنا فأذنت لهما، فما جلس حتى قال: أين تحب أن تصلي من منزلك؟ فأشرت له إلى ناحية، فتقدم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصففنا خلفه فصلى، وحبَسْنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على خزيرة صنعناها له.

توفي طرفة بن أحمد سنة خمس وأربعين وأربع مئة.

طُرَيح بن إسماعيل بن سعيد

ابن عبيد بن أَسِيد بن عمرو بن عِلاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن نحِيرَة بن عوف بن قسيّ وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازان، أبو الصلت ويقال: أبو إسماعيل الثقفي الطائفي شاعر، حسن الشعر، بديع النظم، من شعراء بني أمية. وفد على الوليد بن يزيد، إذ كان ولي عهد في حياة هشام لأجل خؤولته، فإن أم الوليد ثقفية. وأقام عنده إلى أن صار الأمر إليه، واستفرغ شعره في مديحه، وبقي إلى أول الدولة العباسية، ومدح السفاح والمنصور.

قال طريح:

خصصت بالوليد حتى صرت أخلوا معه، فقلت له ذات يوم ونحن في مشرقة: يا أمير المؤمنين، خالك يحب أن تعلم شيئاً من خلقه. قال: وما هو؟ قلت: لم أشرب شراباً ممزوجاً قط إلا من لبن أو عسل. قال: قد عرفت ذلك، ولم يباعدك من قلبي.

قال: ودخلت يوماً إليه وعنده الأمويون فقال: إليّ يا خال، فأقعدني إلى جنبه، ثم أتى

<<  <  ج: ص:  >  >>