للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوم خلعوا أمير المؤمنين ونصبوا له الحرب، اللهم فكما أقررت عيني من أهل المدينة فأبقتني حتى تقر عيني من ابن الزبير، ومضى.

فلما كان بالمشلل نزل به لموت، فدعا حصين بن نمير فقال له: يا بردعة الحمار، لولا عهد أمير المؤمنين إلي فيك لما عهدت إليه، اسمع عهدي: لا تمكن قريشاً من أذنك، ولا تزدهم على ثلاث، الوقاف ثم الثقاف ثم الانصراف. فأعلم الناس أن الحصين واليهم، ومات مكانه، فدفن على ظهر المشلل لسبع بقين من المحرم سنة أربع وستين، ومضى حصين بن نمير.

عن مغيرة، قال: أنهب مسرف بن عقبة المدينة ثلاثة أيام، وأنه افتض منها ألف عذراء، وكان قدوم مسلم المدينة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين، فأنهبوها ثلاثاً حتى رأوا هلال المحرم.

عن ابن الاعرابي، قال: قال مسلم بن عقبة لرجل: والله لأقتلنك قتلة تتحدث بها العرب، فقال له: إنك والله لنتدع لؤم القدرة وسوء المثلة لأحد بهما منك.

عن يزيد بن عياض، عن أبيه، قال: استؤمن لعباس بن سهل بن سعد الساعدي من مسلم بن عقبة المري يوم الحرة، فأبى مسلم أن يؤمنه؛ فأتوه به، ودعا بالغداء، فقال عباس: أصلح الله الأمير، والله لكأنها جفنة أبيك، كان يخرج عليه مطرف خز حتى يجلس بفنائه، ثم توضع جفنته بين يدي من حضر، قال: وقد رأيته؟ قال: لشد ما. قال: صدقت، كان كذلك، أنت آمن.

فقيل للعباس: كان أبوه كما قلت؟ قال: لا والله، ولقد رأييته في عباءة يجرها على الشوك، ما نخاف على ركابنا ومتاعنا أن يسرقه غيره.

عن ابن أخي جابر بن عبد الله، أن جابر بن عبد الله كان قد ذهب بصره، فلما كان يوم الحرة خرج فأتاه حجر،

<<  <  ج: ص:  >  >>