للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من قوم كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقطع لهم، فأخرج كتابه، وخاصم الوليد. فقال عمر للزهري: فإنه لا يحكم عليه إلا أنت، فاحكم عليه. فقال: يا أمير المؤمنين، يغرس لي مكان كل نخلة قطعها وشجرة نخلةً وشجرةً، ويعمرها حتى يبلغ ذلك مبلغ ما قطع لي، ويغرم لي مثلما كنت أستغل منها.

فأجاز حكمه عليه، وألزمه ذلك.

وكان الوليد يقول للزهري: إن أمكنني الله منك يوماً فستعلم. وكان الزهري يقول: إن الله أعدل من أن يسلط علي سفيهاً.

قال ابن بكير: وأنكر ربيعة وأبو الزناد ذلك، وقالا: ما كان وجه الحكم ما حكم به أبو بكر الزهري.

فبلغ ذلك الزهري، فقال الزهري: ذانك العلجان أفسد أهل تلك الحرة - يعني المدينة - كأنه قال: من قبل الرأي.

وأغرم الوليد ابني هشام مالاً عظيماً، وعذبهما حتى ماتا في عذابه.

وزاد أهل المدينة في أعطياتهم عشرة دنانير لكل إنسان، وأمر بهدم دار هشام.

أراد هشام بن عبد الملك أن يخلع الوليد بن يزيد ويجعل العهد لولده؛ فقال الوليد ابن يزيد: من الطويل

كفرت يداً من منعم لو شكرتها ... جزاك بها الرحمن ذو الفضل والمن

<<  <  ج: ص:  >  >>