للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:

والفرق بين مسألة الثياب وبين مسألة الأواني هو أن الضرورة لا تتحقق في الأواني لأن التيمم طهور له عند عجزه عن الماء الطاهر فلا يضطر إلى استعمال التحري للوضوء عند غلبة النجاسة أو مساواتها لأنه أمكنه إقامة الفَرض بالبدل حتى إن مسألة الأواني لما كان تتحقق الضرورة في الشرب عند العطش (١) لعدم الماء الطاهر جاز له أن يتحرى للشرب لأنه لما جاز له شرب الماء النجس عند الضرورة فلأن يجوز له التحري وإصابة الطاهر بتحريه مأمولة أولى.

هذا مما أشار إليه الإمام المحقق الربَّاني والمقتدي المدقق الصمداني شمس الأئمة أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي في المبسوط (٢) والإمام الأجل جمال الدين عبيد الله بن إبراهيم المحبوبي: في الجامع الصغير (٣).

والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وصلى الله على نبينا وشفيعنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتخبين وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وحسبي الله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.


(١) في (أ): تتحقق الضرورة والشرب عند العطش في الشرب؛ وما أثبت من (ب) و (ج) … هو الصواب.
(٢) ينظر: المبسوط (١٠/ ٢٠١، ٢٠٢).
(٣) ينظر: المبسوط (١٠/ ٢٠١، ٢٠٢).

<<  <  ج: ص: