للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[[جواز إعتاق العبد وعليه ديون]]

(وإذا أعتق الموْلَى العبدَ المأذون، وعليه ديون فعِتْقُه جائز) أي: إعتاقه جائز (١).

اعلم أن لهذه المسألة قيودًا (٢) (٣):

أحدها: … أن الموْلَى بالإعتاق يضمن للغرماء الأقل من قيمة العبد ومن الدَين.

والثاني: … أن دَينه إذا كان أكثر من قيمته يضمن الموْلَى قيمته بالغة ما بلغت، وإن كانت قيمته عشرين ألفًا أو أكثر.

والثالث: … أن ضمان الموْلَى بالإعتاق لا يتفاوت بين أن يكون الموْلَى عالمًا بدين العبد أو لم يكن عالمًا به.

والرابع:/ … أن هذا الدين الذي حكمه كذا (٤)، سواء وجب ذلك الدين على العبد بسبب التجارة، أو الغصب، أو جحود الوديعة، أو إتلاف المال.

[في إعتاق العبد المديون الضمان على الموْلَى]

والخامس: … أن هذا الضمان على الموْلَى في إعتاق العبد القن (٥) المديون، وأما في إعتاق المدَّبر (٦)، وأم الولد المأذون لهما فلا ضمان عليه (٧)، وإن كانا مديونين على ما هو المذكور في الكتاب (٨)؛ فصار فصل إعتاق العبد المديون مخالفًا لفصل إعتاق العبد الجاني في الضمان بوجهين (٩):


(١) انظر: المبسوط للشيباني (٩/ ١٥٣)، الاختيار (٢/ ١٠٣)، تبيين الحقائق (٥/ ٢١٥). قال العيني: (ولا نعلم فيه خلافًا.) البناية شرح الهداية (١١/ ١٦٥).
(٢) في (ع) (قيود).
(٣) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٩٨)، مجمع الأنهر (٢/ ٤٥٢)، تبيين الحقائق (٥/ ٢١٥).
(٤) سقطت في (ع).
(٥) القِنُّ: الْعَبْدُ إِذَا مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ. الصحاح مادة (ق ن ن) (٦/ ٢١٨٤)، لسان العرب (١٠/ ٤٩٣).
(٦) التَّدْبِيرُ: الْإِعْتَاقُ عَنْ دُبُرٍ وَهُوَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ. المغرب (د ب ر) (ص: ١٦٠)، مختار الصحاح (د ب ر) (ص: ١٠١).
(٧) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٩٩)، تبيين الحقائق (٥/ ٢١٥).
(٨) انظر: الهداية (٤/ ٢٩٣).
(٩) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٩٨).