للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصلٌ فيما يَفْعَلُهُ المُضَارِب (١)

ذكر في هذا الفصل ما لم يذكره في أول المضاربة من أفعال المضارب زيادة للإفادة وتنبيهًا على مقصودية أفعال المضارب بالإعادة.

وقوله: (لا يبيع التجار إليه): هو صفة للنكرة لا جواب المسألة. أي: إلى أجل طويل بحيث لا يبيع التجار إليه بأن باع إلى عشر سنين (٢).

[ما يجوز للمضارب أن يفعله وما لا يجوز]

(ولهذا كان له أن يشتري دابة للركوب وليس له أن يشتري سفينة للركوب ((٣): ولو كان رب المال دفع المال إليه مضاربة بالنصف ولم يسمِّ ما يشتري به فاشترى به طعامًا وسفينة يحمل عليها الطعام أو اشترى دوابًّا جاز ذلك على المضاربة؛ لأنه يملك التجارة في المدفوع إليه مطلقًا وجميع ما اشترى به من عقود التجارة. وأما إذا دفعه إليه مضاربة على أن يشتري به الطعام خاصة فله أن يستأجر لنفسه دابة إذا خرج في الطعام خاصة كما يستأجر للطعام؛ لأنه لا يجد بُدًّا من ذلك فهو من توابع التجارة في الطعام وله أن يشتري حمولة يحمل عليها الطعام فإن ذلك من صنيع التجار. فإن اشترى سفينة يحمل عليها الطعام فإن ذلك لا


(١) العنوان ساقط من (أ).
(٢) في (أ) يوجد إشارة إلى الهامش بعد كلمة: (إلى عشر سنين) وهي: الجملة التالية: (لخروجه حينئذ من صنيع التجار).
(٣) في (ب): في الركوب.»: وهذا الحكم الذي ذكره في حق المضارب الخاص بنوع كالطعام مثلًا وأما إذا لم يخص رب المال بالتجارة في شيء بعينه كان له شراء السفينة والدواب؛ لأنه ذكر في المبسوط يُنْظَر: المبسوط للسرخسي ٢٢/ ٤٥.