للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أن البناء والنخل والأشجار والفص له لم يصدق ولم تقبل بينته. أما إذا قال: هذا الخاتم لي وفصّه لك، هذا السيف لي وحليته لك، هذه الجبة لي وبطانتها لك، وقال المقر له الكل لي فالقول ما أقرَّ به المقر فبعد ذلك ينظر إن لم يكن في نزع المقر به ضرر للمقر يؤمر المقر بالنزع والدفع إلى المقر له، وإن كان في النزع ضرر فواجب على المقر أن يعطيه قيمة ما أقرَّ به كذا في الذخيرة (١).

(النصل): حديدة السيف (والجفن): الغمد (والحمايل). جمع الحمالة بكسر الحاء وهي علاقة السيف، (الحجلة): بيت يزين بالثياب والأسرة.

(والعيدان): برفع النون جمع عود وهو الخشب، كالديدان في جمع دود.

[إن قال: ثوب في عشرة أثواب]

(وإن قال: ثوب في عشرة أثواب لم يلزمه إلا ثوب واحد عند أبى يوسف): وهو قول أبي حنيفة رحمهما الله، كذا في المبسوط (٢).

(لأن النفيس من الثياب قد يلف في عشرة أثواب فأمكن حمله على الظّرف ((٣) وقال أبو يوسف: إن العشرة لا يكون وعاء معناه أن الوعاء غير الموعى. والثوب إذا لف في ثياب كل ثوب يكون نوعًا في حق ما وراءه فلا يكون وعاء إلا الثوب الذي هو ظاهر. فإذا كان لا يتحقق كون العشرة وعاء للثوب الواحد كان آخر كلامه لغوًا، وحمله على التقديم والتأخير لا معنى له فإنه اشتغال بإيجاب المال في ذمته بالمحتمل، وأما


(١) يُنْظَر: قرة عين المختار ٨/ ١٦٧.
(٢) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي ١٧/ ١٩٣.
(٣) الظّرْف: الْوِعَاء كل مَا يسْتَقرّ غَيره فِيهِ. يُنْظَر: المعجم الوسيط (٢/ ٥٧٥).» فحينئذ كان بمنزلة قوله: حنطة في جوالق، أو يحمل كلامه على التقديم والتأخير فيصير كأنه قال: عشرة أثواب في ثوب ساقطة من (أ).