للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[[الوقت المستحب لصلاة الوتر]]

قَوْلهُ: -رحمه الله- (وَيُسْتَحَبُّ فِي الوِتْرِ لِمَنْ يَأْلَفُ صَلَاةَ الليْلِ (١) آخِرَ الليْلِ)

وَالمَسْمُوعُ آخِرَ الليْلِ بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِ لَا بِالرَّفْعِ؛ وَهُوَ أَوْفَقُ أَيْضًا لِرِوَايَةِ شَرْحِ "الطَّحَاوِيِّ، وَ"فتاوى قاضي خان" (٢)، فَإِنَّ فِيهِمَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَذْكُورَةٌ بِكَلِمَةِ (فِي) وأوفق لِلَفْظِ (٣) الحَدِيثِ أَيْضًا فِيمَا بَعْدَهُ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: «فَلْيُوتِرْ آخِرَ الليْلِ» (٤) فَكَانَ قَوْلُهُ: (آخِرَ الليْلِِ) عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ ظَرْفًا؛ لِأَنَّ «يُوتِرُ» المُدْرَجُ (٥) لِأَنَّ (٦) تَقْدِيرَهُ:

(وَيُسْتَحَبُّ فِي الوِتْرِ (٧) لِمَنْ يَأْلَفُ صَلَاةَ الليْلِ أَنْ يُوتِرَ آخِرَ الليْلِ).

قَوْلُهُ: -رحمه الله- (وَإِذَا (٨) كَانَ يَوْمُ غَيْمٍ) (٩).

قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ: وَإِذَا كَانَ اليَوْمُ يَوْمَ غَيْمٍ، فَكُلِّ صَلَاةٍ [كَانَ] (١٠) فِي اسْمِهَا عَيْنٌ، فَإنَّهُ يُعَجِّلُ كَالعَصْرِ وَالعِشَاءِ، وَالبَاقِي يُؤَخَّرُ (١١)، أَمَّا الظُّهْرُ؛ فَإنَّهُ يُؤَخَّرُ؛ لِمَا أَنَّ تَأْخِيرَهُ مُبَاحٌ، وَإنْ كَانَ تَعْجِيلُهَا فِي الشِّتَاءِ أَفْضَلَ، وَالغَيْمُ فِي الغَالِبِ يَكُونُ (١٢) فِي الشِّتَاءِ (إِلَّا أَنَّهُ لَوْ عَجّلَ فِي يَوْمِ الغَيْمِ، كَمَا عَلَيْهِ العَادَةُ فِي غَيْرِه مِنَ الأَيَّامِ فِي الشِّتَاءِ) (١٣) لَا يُؤْمَنُ مِنْ (١٤) أَنْ يَقَعَ قَبْلَ الوَقْتِ، وانَّهُ لَا يَجُوزُ.


(١) (أن يؤخره إلي) ساقطة هنا. ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤١).
(٢) يقول قاضي خان -رحمه الله-: (والأفضل أن يصليها فِي آخر الليل إِذَا كَانَ يثق من نفسه أَنَّهُ يستيقظ فِي آخر الليل وإن كَانَ لا يثق فالأفضل أن يصليها فِي أوَّل الليل). ينظر: "فتاوى قاضي خان" (ص ٩٢).
(٣) فِي (ب): (بلفظ).
(٤) أخرجه مسلم فِي "صحيحه " (ص ٢٩٧) فِي كتاب "الصَّلاة"، باب "من خاف أن لا يقوم أخر الليل فليوتر أوله" حديث رقم (٧٥٥).
(٥) كَذَا فِي (أ)، وفِي (ب): (المدزح).
(٦) فِي (ب): (لا).
(٧) (فِي الوتر)، ساقطة من (ب).
(٨) الصواب: (فإذا). ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤١).
(٩) يقول صاحب الهداية: (فإِذَا كَانَ يوم غيم فالمستحب فِي الفجر والظهر والمغرب تأخيرها وفِي العصر والعشاء تعجيلهمَا؛ لِأَنَّ فِي تأخير العشاء تقليل الجماعة عَلَى اعتبار المطر، وفِي تأخير العصر توهم الوقوع فِي الوقت المكروه ولا توهم فِي الفجر لِأَنَّ تلك المدة مديدة وعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ -رحمه الله- التأخير فِي الكل للاحتياط ألا ترى أَنَّهُ يجوز الأداء بعد الوقت لا قبله.). ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤١ - ٤٢).
(١٠) زيادة من (ب) وسقطت من (أ).
(١١) ينظر: "المَبْسُوطِ" للسرخسي (١/ ١٤٨)، و"تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٠٣)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١٢٦)، و"تحفة الملوك للسمرقندي" (١/ ٥٧)، " الإختيار لتعليل المختار للموصلي" (١/ ٤٠).
(١٢) (يكون) ساقطة من (ب).
(١٣) ساقطة من (ب).
(١٤) (من): ساقط من (ب).