للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وله أن الأم أصل أي في الوصية، والولد تبع فيه أي في الوصية على تأويل الإيصاء، وإنما قلنا إن الأم أصل في الوصية؛ لأن الإيجاب تناول الجارية قصدًا ثم سرى حكم الإيجاب إلى الولد ولا مساواة بين الأصل والتبع فتقيد (١) الوصية بالأم، ثم يكون له من الولد قدر ما بقي من الثلث، وتنفيذ الوصية في جميع الأم كان مستحقًّا قبل الولادة فلا تتغير بزيادة المال بخلاف البيع؛ لأن تنفيذ البيع في التبع لا يؤدي إلى نقضه في الأصل أي وجود التبع لا يؤثر في حق الأصل، فإن كل (٢) الأصل مبيع كما كان سوى أن بعض الثمن خرج عن أن يكون مقابلًا له لضرورة أن ذلك البعض (٣) من الثمن وقع بمقابلة الولد ولا يضر ذلك؛ لأن الثمن يجري مجرى البيع (٤) فصار بمنزلة حط (٥) بعض الثمن، وذلك لا يقدح في أن يكون البيع (٦) مبيعًا بجملته كما كان.

بخلاف الوصية فإنها عند مزاحمة الولد يخرج بعض الأصل عن الوصية (٧) فلا يجوز أن يكون التبع (٨) ناقضًا لشيء من الأصل.

وقوله: إلا أنه لا يقابله، أي لا يقابل بعض الثمن الأصل لأن ذلك البعض صار بمقابلة الولد إذا اتصل به القبض وقيد باتصال القبض للولد (٩) للمقابلة؛ لأن مقابلة بعض الثمن بالولد إنما يكون أن لو كان مقبوضًا بالأصل وإلا فلا.

والله أعلم.

فصل في اعتبار حالة الوَصية

لما ذكر الحكم الكلي في الوصية وهو الحكم الذي يتعلق بثلث المال ذكر في هذا الفصل أحكامًا تتعلق بالأحوال المتغيرة من وصف إلى وصف لما أن هذه الأحوال بمنزلة العوارض والأحكام المتعلقة (١٠) بثلث المال بمنزلة الأصول والأصل مقدم على العارض.

جاز الإقرار وبطلت الوصية وهذا بناء (١١) على أن المعتبر في جواز الوصية وفسادها كون الموصَى له وارثًا أو غير وارث يوم الموت لا يوم الوصية.


(١) في (أ): وتنفيذ، وما أثبت من (ب) و (ج) هو الصواب.
(٢) في (ج): كان، وما أثبت من (أ) و (ب) هو الصواب.
(٣) في (ب): لبعض، وما أثبت من (أ) و (ج) هو الصواب.
(٤) في (ب): التبع؛ وفي (ج): المبيع، وما أثبت من (أ) هو الصواب.
(٥) في (ج): خليط؛، وما أثبت من (أ) و (ب) هو الصواب.
(٦) في (ج): المبيع، وما أثبت من (أ) و (ب) هو الصواب.
(٧) في (ج): يخرج بعض الوصية، وما أثبت من (أ) و (ب) هو الصواب.
(٨) في (أ) و (ج): الثمن، وما أثبت من (ب) هو الصواب.
(٩) في (ب): بالولد، وما أثبت من (أ) و (ج) قريب منه.
(١٠) في (ج): المشتغلة؛ وما أثبت من (أ) و (ب) قريب من معناه.
(١١) في (ج): ينافي؛ وما أثبت من (أ) و (ب) هو الصواب.