للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[[حكم الإكراه وأنواعه]]

وأما حكمه: فالإكراه متى حصل بوعيد تلف على فعل من الأفعال نقل الفعل من المكره إلى المكره فيما يصلح أن يكون المكره آلة للمكره فيه فصار كأن المكره فعل

ذلك بنفسه.

ومتى حصل الإكراه بوعيد تلف على قول من الأقوال. إن كان قولا يستوي فيه الجد والهزل (١) كالطلاق والعتاق فحكمه أن المكره يعتبر آلة للمكره في حق الإتلاف، وينتقل الإتلاف إلى المكره وفي حق [التلفظ] (٢) الذي لا يصلح أن يكون المكره آلة يعتبر مقصودا على المكره، ولهذا كان الولاء للمكره في فصل العتق ويرجع بالضمان على المكره وإن كان قولا لا يستوي فيه الجد والهزل كالبيع والإجارة والإقرار. فحكم الإكراه فساد ذلك القول [فكذلك] (٣) إذا كان قولا يستوي فيه الجد والهزل إلا أنه لا يتعلق بثبوته باللفظ. [فحكم الإكراه فساده حتى لا يصح دون المكره ولا يتعلق ثبوتها باللفظ] (٤) حتى أن من قصد أن يكفر والعياذ بالله فقبل أن يقر به كان كافرا هذا إذا حصل الإكراه بوعيد تلف، وإن حصل الإكراه بالحبس والتقييد على فعل من الأفعال فلا حكم له ويجعل كأنه فعل ذلك الفعل بغير إكراه ومتى حصل الإكراه بالحبس والتقييد على قول أن كان قولا لا يستوي فيه الجد والهزل فحكمه فساد ذلك القول، وإن كان قولا يستوي فيه الجد والهزل فلا حكم له ويجعل كأن المكره باشر ذلك باختياره.


(١) الهزل: لغة: نقيض الجد، هزل يهزل هزلا وهزل الرجل في الأمر إذا لم يجد.
انظر: المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٥٠٤) لسان العرب لابن منظور (١١/ ٦٩٦).
اصطلاحا: اصطلاحا: ألا يراد باللفظ المعنى الحقيقى، ولا المعنى المجازى، بل يراد به غيرهما.
انظر: التلويح على التوضيح للتفتازاني الحنفي (٢/ ١٨٧).
(٢) في (ب) اللفظ.
(٣) في (ب) وكذلك.
(٤) ساقطة من (ب).