للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكان شيخنا الإمام يعني شمس الأئمة الحلواني/، يقول: الصبي إذا أتى بقَّالاً (١) بفلوس يشتري منه وأخبره أن أُمَّهُ أمرته بذلك فإن طلب الصابون ونحوه فلا بأس ببيعه {منه} (٢) وإن طلب الزبيب وما يأكله الصبيان عادة ينبغي أن لا يبيعه منه لأنّ الظاهر أنه كاذب فيما يقوله وقد عثر على فلوس أُمِّه فيريد أن يشتري بها حاجةَ نفسه، كذا في "المبسوط" (٣).

[خَبَرُ الثِّقَة بموت الزَّوج أو تطليقُه]

(ولو أن امرأة أخبرها ثقة) (٤) إلى قوله: (فلا بأس بأن تعتَدَّ ثم تتزوج) (٥)، وهذا في الأخبار وأمّا في الشّهادة فلا يصحّ وإن كان الشّاهد اثنين؛ حيث لا يقضي القاضي بالفرقة؛ لأنّه قضاء على الغائب (٦).

وذكر في الفصل الرابع من فصول الإمام الأستروشني (٧): إذا شهد على الطّلاق والزّوج غائب لايقبل؛ لعدم الشّهادة على الخصم، ولو كان الزّوج حاضراً يقبل، وإن لم توجد دعوى المرأة بطريق [الحسبة] (٨) وهذا في الشّهادة عند القاضي (٩).


(١) بَقَّالاً: البقَّال: بيَّاعُ الأَطْعِمَةِ، وخُصُوصَاً البُقُول، وهِيَ عَامِّيَّة. يُنْظَر: شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، للحِمْيَري (١/ ٥٩١)، القاموس المحيط للفيروزآبادي (١/ ٩٦٧).
(٢) سقطت من (ب).
(٣) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٠/ ١٧٥)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٤٨٨)، فتاوى قاضيخان (٣/ ٣٢٠).
(٤) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٣).
(٥) يُنْظَر: المرجع السابق.
(٦) يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (٦/ ٢٦)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦).
(٧) الأستروشني: هو أبو الفتح، وقيل: أبو جعفر، مُحَمَّد بن محمود بن حسين، مجد الدين الأسروشني، وقيل: الأستروشني نسبة إلى "أسروشنة"، وهي بلدة في شرقي سمرقند، فقيه حنفي، أخذ عن أبيه، وعن صاحب الهِدَايَة، وعن السيد ناصر الدين السمرقندي، وظهير الدين محمد بن أحمد البخارِي وغيرهم، من تصانيفه: "الفصول" في المعاملات، و"جامع أحكام الصغار" في الفروع، و"الفتاوى"، و"قرة العينين في إصلاح الدارين"، تُوُفِّيَ سنة ٦٣٢ هـ.
يُنظر: الفَوَائِد البهية (ص ٢٠٠)، معجم المؤلفين (١١/ ٣١٧)، اللباب في تهذيب الأنساب (١/ ٥٤).
(٨) في (أ): (الحسنة).
(٩) يُنْظَر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٢٦)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦).