للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رجل من النصارى: لأن الشتم في حق النصارى، [أي] (١) أهون [منه] (٢) في حق المسلم كذا في المبسوط، والإيضاح (٣).

وبهذا يعلم أن قوله: بانت منه قضاء لا ديانة فيما إذا ظهر نيته، وقال: نويت به الصلاة لله ومحمدا آخر غير النبي عليه السلام؛ لأن القاضي لا يقبل نيته، وقد أتى بغير ما أمر به المكره فكان طائعا في هذا؛ ونيته باطنة، فلذلك تبين منه امرأته قضاء.

وأما إذا لم يقل: نويت به الصلاة لله ومحمدا آخر فلا تبين منه امرأته، لا قضاء، ولا ديانة.

قوله: (لما مر) أراد به قوله: (لأنه أقر أنه مبتدئ بالكفر، هازل به، حيث علم لنفسه مخلصا غيره) لأنه لما خطر بباله شتم محمد النصراني قد وجد مخرجا عما ابتلي به، ثم لما ترك ما خطر على باله وشتم محمدا النبي صلى الله عليه وسلم كان كافرا، وإن وافق المكره المكره فيما أكرهه؛ لأنه إنما وافقه بعدما وجد المخرج عما ابتلي به فكان غير مضطر في موافقته، ومن شتم محمدا النبي صلى الله عليه وسلم من غير اضطرار كان كافرا [والله أعلم] (٤).


(١) ساقطة من (ب).
(٢) في (ب) منه.
(٣) انظر: المبسوط للسرخسي (٢٤/ ١٣٠ - ١٣١).
(٤) ساقطة من (أ).