للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ثُمَّ [إِنَّمَا] (١) كَانَ اعْتِبَارُ الظَّاهِرِ أَوْلَى حَتَّى صَارَ الرَّهْنُ مَضْمُوْنًا مِنْ اعْتِبَارِ حُكْمِ الْحَقِيْقَةِ حَتَّى لَا يَصِيْرُ الرَّهْنُ مَضْمُوْنًا لِمَا قُلْنَا: أَنَّ قَاعِدَةَ الشَّرْعِ فِيْ بَيَانِ الْأَحْكَامِ عَلَى الظَّاهِرِ لَا عَلَى الْحَقَائِقِ [وَالْبَوَاطِنِ] (٢)؛ لِأَنَّ الْاطِّلَاعَ عَلَى الْحَقَائِقِ [وَالْبَوَاطِنِ] (٣) لَا يُمْكِنُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِيْ قَوْلِهِ -عليه السلام-: «إِنَّمَا أَقْضِيْ بِالظَّاهِرِ، وَاللهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ» (٤) (٥).

وَمِنْ جُمْلَتِهَا: أَنَّ رَجُلَاً اشْتَرَى مِنْ آخَرَ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَهُ، وَرَهَنَ بِالثَّمَنِ رَهْنًا، فَهَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ أَوْ مُسْتَحِقٌّ، ضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيْمَةِ الرَّهْنِ وَمِنْ الثَّمَنِ (٦)؛ لِأَنَّ [الرَّهْنَ حَصَلَ لِدَيْنٍ] (٧) وَاجِبٍ [ظَاهِرٍ] (٨) (٩).


(١) في (ب): (إن).
(٢) في (أ): (والتواطئ).
(٣) في (أ): (والتواطئ).
(٤) أورده السخاوي في "المقاصد الحَسَنَة" (ص ١٦٢) باب (حرف الهمزة) برقم (١٧٨) قَالَ: حَدِيث: «أُمِرْتُ أَنْ أَحْكُمَ بِالظَّاهِرِ، وَاللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ»، وقال: اشتهر بين الأصوليين والفقهاء، ثُمَّ قال: ولا وجود له في كتب الحديث المشهورة، ولا الأجزاء المنثورة، وجزم العراقي بأنه لا أصل له، وكذا أنكره الْمِزِّي وغيرُه.
- قال السيوطي في "الدرر المنتثرة" لا يُعْرَف بهذا اللفظ، ثُمَّ قال: قُلْتُ: هذا من كلام الشافعي في الرسالة. وقال الحافظ عماد الدين بن كثير في تخريج أحاديث المختصر: لم أقف له على سند. يُنْظَر: الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي (ص ٥٤).
- قال الألباني: لا أصل له عنه بهذا اللفظ، كما نبَّه عليه حُفَّاظ الحديث كالسخاوي وغيره. يُنْظَر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (١/ ١٠١).
(٥) يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٧١).
(٦) يُنْظَر: الجامع الكبير للشيباني (ص ٢٦٥).
(٧) في (ب): (حصول الدَّيْن).
(٨) هكذا في النسختين، والصواب: (ظاهِرًا).
(٩) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١٥٩)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٩٧)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٤٩٦).