للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(بالسكنى الأصلي): فلا يكون محبوسًا بمال المضاربة فلذلك (١) لا تجب نفقته في مال المضاربة؛ لأنه أجير فلا يستحق النفقة وإن سافر (لانتهاء الاستحقاق) وكان (٢) عليه رد ما بقي كالحاج عن الغير إذا بقي معه شيء من النفقة بعد رجوعه؛ وكالمولى إذا بوَّأ أمته مع زوجها بيتًا ثم نقلها لخدمته وقد بقي معها شيء من النفقة كان للزوج أن يسترد ذلك منها، كذا في المبسوط (٣).

(ومن ذلك غسل ثيابه): وفي الفوائد الظهيرية (٤): وما يحتاج إليه في غسل الثياب وأجرة الحمام والحلاق في مال المضاربة وكان ينبغي أن لا يجب في مال المضاربة؛ لأن هذا مما لا يحتاج إليه في عموم الأوقات والنفقة ما لا بد للإنسان منه في عموم الأوقات. فيجب أن لا يكون واجبًا كأجرة الحجام والفصاد. إلا أنا نقول: أوجبناه في مال المضاربة؛ لأنه من صنيع التجار؛ فإنهم يحلقون رؤوسهم ويقصون شواربهم وينقون ثيابهم لتزداد (٥) رغبات الناس في مبايعتهم ومعاملتهم. فإن الإنسان متى كان طويل الشعر وسخ الثياب كان من عداد المفاليس والصعاليك، فيقل معاملوه فصار أجر الحمام والحلاق من جملة النفقة، وكذلك ثمن الحرض والصابون.


(١) في (ب): فكذلك.
(٢) في (ب): فكان.
(٣) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي ٢٢/ ٦٣.
(٤) يُنْظَر: البناية ١٠/ ٩٠.
(٥) في (ب): ليزداد.