للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من المصر (١) [إلى أهله] (٢)، ثم قال: وكان شيخنا (٣) -رحمه الله- يقول في الفرق بين هذا وبين مسألة الإجارة تأويل ما قال في كتاب الصلح أن أهل المدعي [إذا كان] (٤) في بعض القرى القريبة [من] (٥) المصر، والمدعى عليه يعلم ذلك، أو كان هو على جناح السفر، والمرجوع إلى أهله، وقد أعلم ذلك المدعى عليه فحينئذ يكون هو راضيا [بإخراجه] (٦) العبد إلى أهله؛ لأن الإنسان إنما يستخدم العبد في أهله.

وتأويل ما قال في كتاب الإجارات أنه إذا لم يكن ذلك معلوما للآجر عند عقد الإجارة فلا يكون هو راضيا بإخراج العبد وتكليفه خدمة السفر؛ لأن الخدمة في السفر أشق منه في الحضر، ثم قال -رحمه الله-: والذي يتراءى لي من الفرق بين الفصلين [أن في] (٧) باب الإجارة مؤنة الرد على الآجر بعد انتهاء العقد؛ لأن المنفعة في النقل كانت له من حيث [أنه] (٨) يقدر حقه في الأجر، [والمستأجر] (٩) إذا سافر بالعبد فهو يريد أن يلزم المؤاجر ما لم يلتزم به من مؤنة الرد.


(١) المصر لغة: الحاجز بين الشيئين أو بين الأرضين.
انظر: المعجم الوسيط (٢/ ٨٧٣).
المصر اصطلاحا: ما لا يسع أكبر مساجده أهله.
انظر: التعريفات (ص: ٢١٦).
(٢) ساقطة من (ب).
(٣) يقصد السرخسي بقوله «شيخنا» الإمام شمس الأئمة الحلواني.
انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٨٥).
(٤) ساقطة من (أ).
(٥) في (أ) في وفي (ب) من والأولى ما ذكر في (ب).
(٦) في (ب) بإخراج.
(٧) في (ب) في أن.
(٨) في (ب) له.
(٩) في (ب) فالمستأجر.