للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومن قال: هو عرق، فقد سها، إنما ذلك البخاع (١) بالباء يكون في الفقار، ومنه بخع الشاة: إذا بلغ بالذبح ذلك الموضع، فالنخع أبلغ من البخع، والنخاع بالفارسية: (مغريشت مهره) نهى عن أن تبخع الشاة البخع نخاع، (بديدن وركشتن).

ويكره؛ لأن فيه زيادة الألم من غير حاجة.

وكذلك لو ضربها بسيف فأبان رأسها حلَّت، ويكره.

وكذلك [إن] (٢) [أردت] (٣) ذبحها متوجهة لغير القبلة حلت، ولكن يكره ذلك؛ لأن السنة في الذبح استقبال القبلة. هكذا روى ابن عمر -رضي الله عنهما- أن/ النبي -عليه السلام- استقبل بأضحيته القبلة لما أراد ذبحها، كذا في «المبسوط» (٤).

(على ما مرّ، أي: في أول الذبائح) وهو قوله: (والثاني كالبدل من الأول) إلى آخره (٥).

(وكذا ما تردى) أي: فذكاته العقر والجرح أيضًا، لما بيَّنَّا وهو قوله: (لأن ذكاة الاضطرار إنما يصار إليه عند العجز)، وهذا الذي ذكره فيما إذا علم أن المتردي مات من عقره وجرحه في «الذخيرة» (٦) بغير ردْي في بئر موجأة وجأة يعلم أنه لا يموت منها فمات لا يؤكل، وإن كان مشكلاً أُكِلَ.

وفي النوادر (٧): دجاجة رجل تعلقت بشجرة لا يصل إليها صاحبها فرماها! قال: إن كان يخاف موتها تؤكل، وإن كان لا يخاف موتها لا تؤكل.

وفي النوادر (٨): بقرة تعسرت عليها الولادة، فأدخل صاحبها يده، وذبح الولد حل أكله، وإن جرحه في غير موضع الذبح إن كان لا يقدر على مذبحه يحل أيضًا، وإن كان يقدر لا يحل في الوجهين، وهما المتوحش والمتردي.

وفي الكتاب، أي: القدوري (٩): والمنحر (١٠) في الإبل [النحر] (١١)، وهو قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر. والذبح: قطع العروق في أعلى العنق تحت اللحيين (١٢).

وذكر في «المبسوط» (١٣): وإن نحر البقرة حلت، ويكره ذلك لما أن السنة في البقرة الذبح؛ قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} (١٤).


(١) ينظر: المصدر السابق: ص ٤٥٩.
(٢) زيادة من: (ع).
(٣) ساقطة من: (ع).
(٤) ينظر: المبسوط: ١٢/ ٣.
(٥) ينظر: البناية: ١١/ ٥٢٧.
(٦) ينظر: الفتاوى الهندية: ٥/ ٢٩١، المحيط البرهاني: ٦/ ٧٣.
(٧) ينظر: البناية: ١١/ ٥٦٨.
(٨) ينظر: المصدر السابق: ١١/ ٥٦٨.
(٩) ينظر: تبيين الحقائق: ٥/ ٢٩٣.
(١٠) في (ع): «والمستحب».
(١١) زيادة من: (ع).
(١٢) ينظر: التعريفات الفقهية: ص ٢٢٦، القاموس الفقهي: ٣٤٩.
(١٣) ينظر: المبسوط: ١٢/ ٣.
(١٤) سورة البقرة، من الآية: ٦٧.