للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وقيل: معناه قَوْلِي قَرِيبٌ مِن [قَولِكَ] (١) (٢)، أي: قولي الذي هو القول الأوّل، وهو الأكثر من الثلث مانع [لا] (٣) ما دونه كان أقرب إلى قول أبي يوسف الذي هو أن الأكثر/ من النصف إذا بقي أجزأه بالنّسبة إلى قول من يقول أنّ الرُّبُعَ مانعٌ أو الثُّلُث {مانِع} (٤) (٥).

(وفِيْ كَوْنِ النِّصْفِ مانِعًا رِوَايَتَانِ) (٦)، يعني: لو كان الذاهب نصفًا والباقي نصفًا أيضًا؛ ذكر في الكتاب (٧) أنّ فيه روايتين (٨)، وذكر في "المبسوط" أنه يمنع الجواز مطلقاً، فقال: وجه قول أبي يوسف أنّ القلّة والكثرة من الأسماء المشتركة، فإذا كان الذّاهب أقلَّ من النِّصف؛ قلنا: إذا قابلتَ الذَّاهب بالباقي كان الباقي أكثر، وإذا كان الذّاهبُ أكثر من النّصفِ، فإذا قابلتَه بالباقي كان الذاهب أكثر، وإذا كان الذّاهب النّصف سواء لا يجوز؛ لأنّه لمَّا استوى المانِعُ والْمُجَوِّزُ يترجَّحُ المانعُ احتياطًا (٩) (١٠).


(١) في (ب): (ذلك).
(٢) يُنْظَر: الهداية شرح بداية المبتدي (٤/ ١٤٦٩).
(٣) في (أ): (إلا).
(٤) سقطت من (أ).
(٥) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (٩/ ٥١٥)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٧).
(٦) يُنْظَر: الهداية شرح بداية المبتدي (٤/ ١٤٦٩ - ١٤٧٠).
(٧) الْكِتَاب: المراد به هنا "كتاب الهداية شرح البداية"؛ لأن قوله: (وفِيْ كَوْنِ النِّصْفِ مانِعًا رِوَايَتَانِ) غير موجود لا في "مختصر القدوري" ولا "بداية المبتدي".
(٨) يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٦)، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٢٠)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٣٢٤).
(٩) لمَّا استوى المانِعُ والْمُجَوِّزُ يترجَّحُ المانعُ احتياطًا: قاعدة فقهية، معناها: إذا اجتمع في مسألةٍ دليلان، أحدهما مانعٌ من الجواز، والآخر يجيز الحكم، وكان الدليلان متساويان في القوة؛ يترجح جانب المانع، ومثالها: ما ذكره المؤلف: إذا كانت الأضحية مقطوعة الأُذُن فإن كان الذّاهب من الأذن الأقلَّ جازت التّضحية بها، وأمّا إن كان الذّاهب والباقي متساويين فلا تجزئ الأضحية بها لاستواء المانع والمجوِّز. يُنْظَر: موسوعة القواعد الفقهية للبورنو (٩/ ٢٩١ - ٢٩٢).
(١٠) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٦)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٧٥)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٨).