للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وقَالَا (١): يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْهُمْ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ) (٢) (٣) خصّ قولهما فِي الْكِتَابِ (٤) فِي حق جواز البيع منهم بمثل القيمة، وكذلك فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ (٥) فكان فيه إشارة إلى أنّه لا يجوز عندهما أيضاً فِي الغبن اليسير وإلا لم يكن لتخصيص مثل القيمة فائدة.

ولكن ذكر فِي الذَّخِيرَةِ (٦) (٧) أن البيع منهم بالغبن اليسير يجوز عندهما (٨) وكان الغبن اليسير ملحقاً بمثل القيمة] على ذلك التقدير فقال فيها الوكيل بالبيع إِذَا باع ممن لا يقبل شهادته له إن كان بأكثر من القيمة (٩) [يجوز بلا خلاف وإن كان بأقل من القيمة بغبن فاحش لا يجوز] بالإجماع (١٠)، وإن كان بغبن يسير (١١) [لا يجوز عند أَبِي حَنِيفَةَ -رحمه الله- (١٢)، وعندهما يجوز وإن كان بمثل القيمة (١٣)، فعن أَبِي حَنِيفَةَ -رحمه الله- روايتان: ففِي رواية الوكالة والبيوع لا يجوز، وفِي رواية المضاربة يجوز، وبيع المضارب وشراؤه ممن لا تقبل شهادته] له (١٤) بغبن يسير لا يجوز عند أَبِي حَنِيفَةَ -رحمه الله-] وبيعه منه بأكثر من القيمة وشراؤه منه بأقل من القيمة يجوز بلا خلاف (١٥) وبمثل القيمة يجوز عندهما وكذلك عند أَبِي حَنِيفَةَ (١٦) [-رحمه الله- باتفاق الروايات، فأبو حَنِيفَةَ -رحمه الله- فرّق على رواية الوكالة والبيوع بين المضارب وبين الوكيل الخاص وقد ذكرناه (١٧).


(١) وقالا أي: أبو يُوسُفُ و محَمَّد: (يجوز بيعه من الأقارب الذين لا تقبل شهادته لهم بمثل القيمة). يُنْظَر: البناية شرح الهداية؛ للعيني (٩/ ٢٦٦).
(٢) يُنْظَر: بداية المبتدى (١/ ١٦٢).
(٣) يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (١٢/ ٢١٨)، الأختيار لتعليل المختار (٢/ ١٧٣).
(٤) المقصود بالكتاب: مختصر القُدُورِي (١/ ١١٧).
(٥) شَرْحُ الطَّحَاوِيِّ، لأبي جعفر أحمد بن مُحَمَّد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (ت ٣٢١ هـ) واسم كتابه (شرح مشكل الاثار) حققه شعيب الأرنؤوط وطبعته دار الرسالة.
(٦) المقصود بالذَّخِيرَةِ: ذخيرة الفتاوى، المشهورة: ب (الذَّخِيرَةِ البرهانية) للإمام برهان الدين: محمود بن أحمد بن عبدالعزيز بن عمر بن مازه البخاري (ت ٦١٦ هـ)، والذَّخِيرَةِ اختصرها من كتابه المشهور ب (المحيط البرهاني) كلاهما مقبولان عند العلماء أوله: (الحمد مستحق الحمد والثناء … الخ). يُنْظَر: كشف الظنون (١/ ٨٢٣).
(٧) يُنْظَر: نتائج الأفكار (٧/ ٥١١).
(٨) يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (٢٢/ ٥٧).
(٩) ساقط [من (ج).
(١٠) المقصود بالإجماع أبي حنيفة وصاحبيه -رحمهم الله-.
(١١) ساقط [من (ج).
(١٢) يُنْظَر: تبيين الحقائق؛ للزيلعي (٤/ ٢٧٠).
(١٣) يُنْظَر: مختصر القدوري مع شرحه اللباب (٢/ ١٤٧)، تبيين الحقائق؛ للزيلعي (٤/ ٢٧٠).
(١٤) [ساقط] من (أ) و (ب).
(١٥) يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (١٩/ ٤٣)، لسان الحكام (ص ٢٥٤).
(١٦) ساقط [من (ج).
(١٧) يشير المصنف -رحمه الله- إلى مسألة الفرق بين الوكيل والمضارب.