للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال غيره: (مِنْ) الثانية صلة (١).

{وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ} في الدنيا بالصحة والنعمة {حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ} أي: تركوا القرآن (٢) فلم يعملوا بما فيه.


= نسخة الخزانة العامة بالرباط، وهي مصورة بالجامعة الإسلامية (٨٤٣) (ل ٢٠١/ أ) وكذا في نسخة الخزانة في الجامعة الإسلامية (٤٢٠) ف ل (١٧٨) ولم أعتمدها في التحقيق لأنهما محذوفتا الأسانيد وفيها بعض التصرف، ويؤيده أيضًا أن في مصادر المصنف كتاب القراءات كما سبق في المقدمة. ومما يؤيده أيضًا أنني لم أقف على هذا القول في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة معمر بن المثنى والله أعلم.
ونسبه النحاس في "إعراب القرآن" ٣/ ١٥٤ إلى أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر وذكر ابن خالويه "مختصر في شواذ القرآن" (١٠٥) أن الحجاج قرأ على المنبر {مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ} بضم النون فبلغ عاصمًا فقال: (مَقَّتَ المُخْدَج أو ما علم أن فيها "من").
وقال الزجاج في "معاني القرآن" ٤/ ٦٠ بعد إيراده لهذِه القراءة: عند أكثر النحويين خطأ ... ولا وجه لهذِه القراءة.
قلت: قراءة أبي جعفر متواترة ولا ترد بهذا الاعتراض فإن (مِنْ)، الثانية مزيدة للتأكيد كما سيأتي.
(١) وهو قول ابن جني فتكون (من) مزيدة لتأكيد النفي، والمعنى ما كان أن نُعبد من دونك ولا نستحق الولاية.
انظر: "المحتسب" لابن جني ٢/ ١١٩، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٤٤٨، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٣٠٦.
(٢) أخرج ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٧٢ عن ابن زيد قال: القرآن. وبه قال مقاتل ٣/ ٢٢٩، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (٣١١). وبلا نسبة عند ابن حبيب في "تفسيره" ٢١٤/ أ، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٧١/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>