للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانوا كسالِئَةٍ حمقاءَ إذْ حقَنتْ. . . سِلاءَها في أديمٍ غيْرِ مرْبوبِ

أي: غير مصلح.

وهكذا نجد أن الثعلبي قد استشهد بستة أبيات في موضع واحد، مما يدل على كثرة استشهاده بالشعر في تفسيره.

[الاستشهاد بالشعر على أصل الكلمة]

ومن أمثلته:

- عند تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩)} [البقرة: ١٥٩].

بين المصنف أن أصل اللعن الطرد. واستشهد عليه. فقال: أصل اللعن في اللغة: الطَّرد. ولعن الله -عز وجل- إبليس: طرده إياه حين قال: {فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ}. قال الشَّمّاخ وذكر ماءً ورده:

ذعرتُ به القَطا ونفَيتُ عنهُ. . . مقامَ الذئبِ كالرَّجلِ اللعينِ

وقال النابغة:

فبتُّ كأنَّني حَرِجٌ لعينٌ. . . نفاهُ النّاسُ أو دَنِفٌ طَعِينُ

فمعنى قولنا: لعنه الله، أي: طرده وأبعده، وأصل اللعنة: ما ذكرنا، ثم كثر ذلك حتى صار قولًا.

- عند تفسيره لقول الله تعالى: {وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} [آل عمران: ٣]

<<  <  ج: ص:  >  >>