للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٥٥ - قوله -عز وجل-: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا}

تذلّلا واستكانة {وَخُفْيَةً} سرًّا.

وروى عاصم الأحول (١) عن أبي عثمان النهدي (٢) عن أبي موسى (٣) - رضي الله عنه - قال: كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في غَزَاة فأشرفوا على واد فجعل ناس يكبّرون ويهلّلون ويرفعون أصواتهم (٤) فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أيُّها الناس أربَعُوا (٥) على أنفسكم إنّكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً إنّكم تدعون سميعًا قريبًا إنّه معكم" (٦).

وقال الحسن: بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفًا، ثم قال: إن كان الرجل لقد جمع القرآن، وما يشعر به جاره، وإن كان الرجل لقد فَقُه الفقه الكثير، وما يشعرُ به الناس، وإن كان الرجل


(١) عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة. .
(٢) عبد الرحمن بن مل -بلام ثقيلة والميم مثلثة- بن عمرو، ثقة ثبت عابد.
(٣) عبد الله بن قيس بن سليم، صحابي مشهور.
(٤) من (ت) و (س).
(٥) في (س): أن أربعوا. بدون: أيها الناس. وهو موافق لما أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٢/ ٤٨٦.
(٦) الحكم على الحديث.
أسناده عند الطبري صحيح وأصل الحديث في الصحيحين.
التخريج:
وأخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب الدعوات باب الدعاء إذا علا عقبة (٦٣٨٤)، ومسلم في "صحيحه" كتاب الذكر والدعاء باب استحباب خفض الصوت بالذكر (٣٧٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>