للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والماء فـ (مو) هو الماء و (شا) هو الشجر، فذلك.

٨ - قوله -عز وجل-: {فَالْتَقَطَهُ}

أي (١): فأخذه، والعرب تقول لما وردت عليه فجأة من غير طلب له ولا إرادة: أصبته (٢) التقاطًا (٣)، ومنه قول الراجز:

ومَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ التقاطا

لَمْ أَلْقَ إِذْ وَرَدْتُهُ فُرَّاطا (٤)


= قال ابن حجر في "تقريب التهذيب" ١١٣/ ٥٣٥: صدوق يُغْرِب، وقد ورد هذا عن ابن عباس موقوفًا، وهو الراجح -والله أعلم- كما قال الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" في سورة طه: وهو موقوف من كلام ابن عباس، وليس فيه إلَّا قليل منه مرفوعًا، وكأنه تلقاه ابن عباس رضي الله عنهما مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار أو غيره، والله أعلم، وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول ذلك أيضًا.
(١) في (س) بزيادة: وجده من غير طلب ولا إرادة.
(٢) في (س): التقطه.
(٣) في (س) زيادة بعدها وهي: وأصبته التقاطًا ولقيت فلانًا التقاطًا، وفي (ح): ولقيت فلانًا التقاطًا.
(٤) انظر: "الفائق" للزمخشري ٣/ ٣٢٧ حيث نسبه لِنَقادة بتمامه، وفي "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٣٦٧، وذكره الزمخشري في "أساس البلاغة" ١/ ٢٩١، "العقد الفريد" لابن عبد ربه ٣/ ٧٦ بالسطر الأول، وفي "الكتاب" لسيبويه ١/ ٣٧١، ومعنى: فُراط القطا: متقدماتها إلى الوادي والماء، وفي "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٣٩٢ جاء مرة أخرى وثالثة في ٧/ ٣٩٤ بزيادة: إلا الحمام الوُرق والغُطاطا، وبزيادة بيت في ١٢/ ٢٢٩، ونسبه في كتاب "فصل المقال في شرح كتاب الأمثال" للبكري ١/ ٥٠٨ لأبي محمَّد عبد الله بن ربعي الفقعسي.

<<  <  ج: ص:  >  >>