للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* المطلب الثاني: موطنه

عاش المصنف رحمه الله في نَيْسَابور -بفتح النون، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح السين المهملة، وبعد الألف باء مضمومة منقوطة بواحدة، وفي آخرها الراء (١) - وكانت أحسن مدن خراسان، ومعقلاً عظيماً من معاقل العلم، ضمت بين جنباتها عدداً كبيراً من العلماء والفضلاء.

قال السمعاني (٢): هي أحسن مدينة وأجمعها للخيرات بخراسان. والمنتسب إليها جماعة لا يُحصون. وقد جمع الحاكم أبو عبد الله محمد ابن عبد الله الحافظ البيِّع (٣) تاريخ علمائها في ثمان مجلدات ضخمة (٤).


(١) "الأنساب" للسمعاني ٥/ ٥٥.
(٢) أبو سعد عبد الكريم ابن الإمام الحافظ الناقد أبي بكر محمد ابن العلامة مفتي خراسان أبي المظفر منصور بن عبد الجبار، التميمي السمعاني الخراساني المروزي. الإمام الحافظ الكبير الأوحد الثقة، صاحب المصنفات الكثيرة. ومنها كتابه "الأنساب". توفي سنة (٥٦٢).
انظر ترجمته: "المنتظم" لابن الجوزي ١٨/ ١٧٨، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٢٠/ ٤٥٦، "طبقات السبكي" ٧/ ١٨٠.
(٣) صاحب "المستدرك على الصحيحين". وهو شيخ أبي إسحاق الثعلبي. ستأتي ترجمته.
(٤) هذا الكتاب "تاريخ نيسابور" للحاكم. من أنفس وأعظم كتب التراجم. وقد أفاد منه العلماء كثيراً. ومن أبرز هؤلاء السمعاني في "أنسابه"، والإمام الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء" وغيرهما. ولكن للأسف، فالكتاب مفقود. وقد عمل عليه عبد الغافر الفارسي ذيلاً بعنوان "السياق لتاريخ نيسابور" وهو مخطوط في تركيا كما في "تاريخ التراث العربي" لسزكين ١/ ٣٦٩، وقام إبراهيم بن محمد =

<<  <  ج: ص:  >  >>