للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أراد كاسف الشمس، وقيل: هو من نعت الريح غير أنه لما جاء اليوم اتبع إعرابه كما قيل: جحر ضبّ خرب ونحوه، وهذا مثل ضربه الله تعالى أعمال الكفار، يعني أنهم لا ينتفعون بأعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ لأنهم أشركوا فيها غير الله تعالى كما أن الرماد الذي ذرته الريح لا ينتفع به فذلك (١) قوله تعالى {لَا يَقْدِرُونَ} يعني: الكفار {مِمَّا كَسَبُوا} في الدنيا {عَلَى شَيْءٍ} في الآخرة {ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ}.

١٩ - قوله -عز وجل-: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

قرأ أهل الكوفة إلا عاصماً (٢) (خالق السماوات والأرض) (٣) على الاسم والإضافة (وكذلك في النور) (٤) وقرأ الآخرون: خلق السماوات، -على الفعل- والأرض (٥) {بِالْحَقِّ} لم يخلقهما (٦) باطلاً وإنما خلقهما (٧) لأمر عظيم {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} سواكم (أمثل وأطوع وأفضل منكم) (٨).


(١) في (ز): كذلك، وفي (م): فكذلك.
(٢) في (م): عاصم.
(٣) سقط من (ز).
(٤) سقط من (م)، والمقصود كذلك قرأ حمزة والكسائي في سورة النور قوله تعالى {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} آية: ٤٥، (والله خالق كل دابة من ماء)، وقرأ الباقون: {خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ}، انظر "الحجة" لابن زنجلة (ص ٥٠٣).
(٥) زيادة من (ز).
(٦) في (م): يخلقها.
(٧) في (م): خلقها.
(٨) في (ز): وأفضل وأطوع منكم أي بتقديم وتأخير، وفي (م): أفضل وأمثل وأطوع منكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>