للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٣٥ - قوله (١): {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} الآية (٢).

قال الكلبي: قال الحارث بن عامر: يا محمد، ائتنا بآية كما كانت الأنبياء تأتي بها، فإن أتيت بها امنَّا بك وصدَّقناك، فأبى الله تعالى أن يأتيهم بها، فأعرضوا عنه، وَكَبُرَ عليه - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ} عظم وشق {عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} عنك {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ}: تطلب وتتخذ {نَفَقًا}: سَرَبًا {فِي الْأَرْضِ}: مثل نافقاء اليربوع؛ وهو أحد جِحَرتِهِ، فيذهب فيه {أَوْ سُلَّمًا} أي (٣): درجًا ومصعدًا {فِي السَّمَاءِ}: فتصعد فيه.

قال الزجاج: السُّلم من السلامة، وهو الذي يسلمك إلى مصعدك (٤) {فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ}: فافعل {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} فآمنوا كلّهم {فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ}: بأنه يؤمن بك بعضهم دون بعض، وأن الله لو شاء لجمعهم على الهدى، وأن من يكفر به إنما يكفر به (٥)، لسابق علمه فيه.

٣٦ - قوله عز وجل: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ}

يعني: المؤمنين الذين يسمعون الذكر، فيتبعونه وينتفعون به، دون


(١) ليست في (ت).
(٢) ليست في (ت).
(٣) ليست في (ت).
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٢٤٤.
(٥) من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>