للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكفار وأهل الأوثان {أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ} أي: يغور بهم في الأرض {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ}.

٤٦ - {أَوْ يَأْخُذَهُمْ}

العذاب {فِي تَقَلُّبِهِمْ} تصرفهم في الأسفار (١) بالليل والنهار {فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} سابقي الله.

٤٧ - {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ}

قال الضحاك (٢) والكلبي (٣): هو من الخوف، يعني: يأخذ هذِه القرية ويترك هذِه القرية فيعذب طائفة ويدع طائفة فيتخوف الذين يدعهم مثل ما أصاب الآخرين، وقال سائر المفسرين (٤): التخوف، التنقص، يعني: تنقص من أطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء حتى يهلك جميعهم، يقال: تخوفته الدهر وتخونته، إذا نقصته، أخذت (٥) ماله وحشمه.


(١) في (ز): الأمصار.
(٢) أسند إليه الطبري نحو هذا القول في "جامع البيان" ١٤/ ١١٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٢٨٤ (١٢٥٢٤).
(٣) ذكر البغوي عنهما تعليقًا هو من الخوف، أي: أن يعذب طائفة ليتخوف الآخرون أن يصيبهم مثل ما أصابهم. "معالم التنزيل" ٥/ ٢١.
(٤) أسند الطبري فيما سبق إلى ابن زيد في قوله {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} قال: كان يقال التخوف التنقص يتنقصهم من البلدان والأطراف، وعند ابن أبي حاتم عنه: تنقصهم من البلد والأطراف (١٢٥٢٦).
(٥) في (أ): أخذ، وعند البغوي: تخوفه الدهر وتخونه إذا نقصه وأخذ ماله وحشمه. "معالم" ٣/ ٧٠، وذكر الطبري عن الفراء، تقول: العرب تقول: تخوفته: أي =

<<  <  ج: ص:  >  >>