للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الفراء: هو دعاء ومحله جزم؛ كأنه قال: اللهم فلا يؤمنوا (١).

وقيل معناه: فلا آمنوا (٢)، قال الأعشى (٣):

فلا يَنْبَسطْ مِن بَين عَينيكَ مَا انْزَوى ... ولا تَلقَني إلا وأنفكَ راغمُ

{حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} وهو الغرق (٤).

٨٩ - {قَالَ}

الله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} وكان موسى يدعو وهارون عليهما السلام يؤمِّن؛ فلذلك نسب


(١) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٧٧.
وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٢٨١، والكسائي كما في "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٢٦٦.
(٢) عزاه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٥٧ لابن الأنباري، وذكره العكبري في "إملاء ما من به الرحمن" (ص ٣٣)، والهمداني في "إعراب القرآن" ٢/ ٥٨٩.
قال الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٦٠: والصواب من القول في ذلك، أنَّه في موضع جزم على الدعاء، بمعنى: فلا آمنوا، وإنما اخترت ذلك لأن ما قبله دعاء .. فإلحاق قوله: (فلا آمنوا) إذ كان في سياق ذلك بمعناه أشبه وأولى.
(٣) البيت في "ديوانه" (ص ٧٩) من قصيدة في هجاء يزيد بن مسهر الشيباني، وبلا نسبة في "جامع البيان" للطبري ١١/ ١٥٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ١٣٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٥٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٧٥، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٢٦١.
والمعنى، كما قال الطبري: فلا انبسط .. ، ولا لقيتني .. ، على الدعاء.
(٤) أسنده الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٦٠ من طريق حجاج، عن ابن جريح، عن ابن عباس ... به.

<<  <  ج: ص:  >  >>