للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جعل من بعد ضُعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضَعفا) (١) أراد أن يجمع بين اللغتين (٢).

قال الفراء: الضم لغة قريش والنصب لغة تميم (٣)، {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ}.

٥٥ - {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ} يحلف المجرمون (٤).

قوله تعالى: {مَا لَبِثُوا} أي: (في الدنيا) (٥) {غَيْرَ سَاعَةٍ} (٦) استقلوا ذلك لما استقبلوا (٧) من قوله القيامة، نظيرها قوله تعالى:


(١) في (ح) بزيادة: بالفتح.
(٢) وهي رواية عن عاصم بضم الأولين وفتح الثالث.
انظر: "حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي" ٧/ ١٢٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٣٤٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ٤٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ١٨٠، "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ١٧٧.
(٣) لم أجده في معانيه.
(٤) في (س)، (ح): المشركون.
(٥) ساقطة من (ح).
(٦) في (ح) بزيادة بعدها: استقل القوم أجل الدنيا لما عاينوا الآخرة، وقال مقاتل والكلبي: يعني: ما لبثوا في قبورهم غير ساعة، وورد بعدها في هامش (ح) التالي: في الإتحاف لطلبة الكشاف، قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ} الآية هذا الكلام يدل على أن تخبطهم بقولهم ساعةً ويومًا وعشرًا كما في طه، و {يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} كما في المؤمنين لما هم فيه من الحال التي تذهل عن الحقائق، ولذا سماه هنا إفكًا؛ لأنه كلام صدر عن غير بصيرة كعادتهم في أيام الدنيا في أخبارهم وسائر أنظارهم فليس لاستقصار الدنيا بالنسبة إلى الآخرة، أو إلى أنها أيام السرور كما مضى للكشاف هناك إذًا لما فارقهم أهل العلم والإيمان تعلموا بحسب الحقيقة والإتقان.
انتهى.
(٧) في (ح): استثقلوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>