للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[و- القراءات]

من العلوم التي برز فيها الثعلبي رحمه الله علم القراءات، حتى كان إمامًا في هذا العلم. ولذا قال عنه ابن الجزري بعد أن ذكره في "طبقات القراء": إمام بارع مشهور (١). وروى عنه القراءة تلميذه الواحدي، والذين ترجموا له وصفوه بالمقرئ.

ومما يدل على علو مكانته في هذا العلم مروياته لكتب القراءات في مقدمة تفسيره. ولذلك فإن تفسير "الكشف والبيان" قد حوى كمَّا هائلًا من القراءات حتى غدا مصدرًا مهمًا من مصادر القراءات لمن جاء بعده من المفسِّرين.

وقد سلك الثعلبي في عرضه للقراءات المنهج الآتي:

[١ - توجيه القراءات]

لم يكتف الثعلبي بذكر القراءات دون توجيه أو تعليل، بل كان يوجِّه ما يذكره من القراءات، ويذكر عللها (٢). وذلك دليل على تمكنه في هذا العلم.

ومن الأمثلة على توجيه الثعلبي للقراءات:

- في تفسير قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}


(١) "غاية النهاية في طبقات القراء" ١/ ١٠٠.
(٢) ألف العلماء في توجيه القراءات عدة مصنَّفات. منها "الحجَّة" لأبي على الفارسي، و"حجة القراءات" لابن زنجلة، و"الحجة" لابن خالويه، و"الكشف" لمكي بن أبي طالب، و"المحتسب" لابن جنِّي.

<<  <  ج: ص:  >  >>