للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٣٩ - قوله عز وجل: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ}.

قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وخلف: (فناديه) (١)، بالياء (٢)، واختاره أبو عبيد (٣).

وقرأ الباقون بالتاء (٤)، واختاره أبو حاتم (٥).

فإذا تقدم الفعل فأنت فيه (٦) بالخيار: إن شئت أنثتَ، وإن شئت ذكَّرتَ، إلا أن من قرأ بالتاء؛ فلتأنيث الملائكة في اللفظ والجمع، مع أن الذكور إذا تقدم فعلهم، وهم جماعة، كان التأنيث فيها أحسن وأفصح، كقوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا} (٧).

ومن ذكَّر؛ فَلِما:


(١) في الأصل: فناداه. والمثبت من (س)، (ن).
(٢) في "التذكرة" لا بن غلبون ٢/ ٢٨٦: حمزة والكسائي: بألف ممالة. وفي "إعراب القراءات السبع" لابن خالويه ١/ ١١٢، وفي "الميسر في القراءات" لمحمد فهد خاروف (٥٥): خلف. ووافقهم الأعمش.
(٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣.
(٤) انظر هذا الوجه في: "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٢٨٦، "الميسر في القراءات" لمحمد فهد خاروف (ص ٥٥)، "الحجة" لابن زنجلة (ص ١٦٢)، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣١٤، "السبعة" لابن مجاهد (ص ٢٠٥)، "شرح (٥) طيبة النشر" لابن الجزري (ص ٢٠٦).
(٥) قال الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠: إنهما قراءتان معروفتان، فبأيهما قرأ القارئ فمصيب. وانظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٠٥، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢١٠.
(٦) من (س).
(٧) الحجرات: ١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>