للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

دعاها، فاعترفت، فقال: "ما حملك على هذا؟ " قالت: بلغت من قومي ما لم يخف عليك، فقلت: إن كان نبيًّا فسيخبر، وإن كان ملكا استرحت منه. قال: فتجاوز عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومات بشر بن البراء - رضي الله عنهما - من أكلته التي أكل الَّذي توفى فيه، فقال: "يا أُمّ بشر ما زالت أكلة خيبر التي أكلت بخيبر مع ابنك تُعَادُّنِي، فهذا أوان انقطاع أبهري" (١).

وكان المسلمون يرون أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات شهيدا مع ما أكرمه الله تعالى به من النبوّة. (٢)

٢١ - قوله تعالى: {وَأُخْرَى} أي ووعدكم فتح بلدة أُخرى،


(١) الأبْهَرُ: عِرْقٌ في الظهر وهما أبْهَرَانِ. وقيل هما الأكحلانِ اللذانِ في الذراعين. وقيل هو عرقُ مُسْتَبْطِنُ القلب فإذا انقطع لم تبقى معه حياة. وقيل الأبْهَرُ عرق منشؤه الرأس ويمتد إلى القدم وله شرايينُ تَتَّصِلُ بأكثر الأطراف والبدن .. "النهاية" لابن الأثير ١/ ١٨.
(٢) [٢٧٧٧ - ٢٧٨٠] الحكم على الإسناد:
رواه المصنف من أربع طرق: الطريق الأول: رجاله ثقات عدا عبيد الله الفامي لم أجد فيه إلا كلام الحاكم السابق، وحاتم بن إسماعيل، صدوق يهم.
والثاني: سنده حسن.
والثالث: ضعيف، وعلته محمد بن حميد ضعيف، وسلمة بن الفضل كثير الخطأ، وابن إسحاق مدلس، ولم يذكر المصنف رجاله.
والرابع: ضعيف، وعلَّته ميمون أبو عبد الله البصري.
التخريج:
سبق تخريج أجزاء منه، وانظر "السيرة النبوية" لابن هشام ٣/ ٢١٨ عن ابن إسحاق.

<<  <  ج: ص:  >  >>