للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٢٤ {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ} أي شدته {يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

قال مجاهد: يُجرّ على وجهه في النار (١).

وقال عطاء: يرمى به في النار منكوساً فأول شيء منه تمسه النار وجهه (٢).

وقال مقاتل: هو أن الكافر يرمى به في النار مغلولةٌ يده في عنقه، وفي عنقه صخرة ضخمة مثل الجبل العظيم من الكبريت فتشتعل النار في الحجر وهو معلق في عنقه، فحرّها ووهجها على وجهه لا يطيق دفعها عن وجهه من أجل الأغلال التي في يده وعنقه (٣). ومجاز الآية (٤): أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب (كمن هو آمِن من العذاب وهو كقوله {أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ} الآية (٥).

قال المسيب نزلت هذِه) (٦) الآية في أبي جهل (٧).


(١) أورده الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢١١، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٥١، والسيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٦١١.
(٢) ذكره الطبري ثم قال: وهذا قول يذكر عن ابن عباس من وجه كرهت أن أذكره لضعف سنده. انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٢١٢، وكذلك ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٥١، والسيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٦١١.
(٣) أورده القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٥١.
(٤) يقصد المصنف بمجاز الآية، أي: تقديرها.
(٥) فصلت: ٤٠.
(٦) ما بين القوسين سقط من (م).
(٧) هذا الذي ذكره وارد في سبب نزول آية فصلت {أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [٤٠] رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٣/ ٣٧٨ عن عكرمة قال: =

<<  <  ج: ص:  >  >>