للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ} لأنكم أهل مفاخرة (١) الدنيا والمكاثرة بها ولا تعرفون غير ذلك، وليست الدنيا من (٢) حاجتي؛ لأن الله (٣) أعطاني فيها ما لم يعط أحدًا، ومع ذلك أكرمني بالدين والنبوة والحكمة، ثم قال للمنذر بن عمرو (٤) أمير الوفد {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ} بالهدية.

(فذلك قوله تعالى:

٣٧ - {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ} (٥)

لا طاقة (٦) {لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا} أي: (٧) من أرضها وملكها {أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ} ذليلون إن لم يأتوني مسلمين.

قال وهب وغيره من أهل (٨) الكتاب: لما رجعت رسل بلقيس إليها من عند سليمان -عليه السلام- قالت: قد والله عرفت ما هذا بملك، وما لنا به (٩) من طاقة، وما نصنعُ بمكاثرته شيئًا، فبعثت إلى سليمان -عليه السلام- إني قادمةُ عليك بملوك قومي حتى انظر ما أمرك وما تدعو إليه من دينك، ثم


(١) في (ح): المفاخرة في.
(٢) سقطت من (س).
(٣) في (س)، (ح): بزيادة (تعالى قد مكنني منها).
(٤) ذكره مقاتل في "تفسيره" ٣/ ٤٠٣.
(٥) ساقط من (س)، (ح).
(٦) سقطت من (ح).
(٧) سقطت من (س).
(٨) سقطت من الأصل.
(٩) سقطت من (ح).

<<  <  ج: ص:  >  >>