للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأخذهم الربا، واستحلالهم أموال الناس بالباطل {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}: في إخبارنا عن هؤلاء اليهود، وعمّا حرَّمنا عليهم من الشحوم واللحوم.

١٤٧ - {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧)} (١).

١٤٨ - {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا}:

لمَّا ألزمتهم (٢) الحجَّة، وتبيَّنوا، وتيقنوا باطل ما كانوا عليه: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} نحن {وَلَا آبَاؤُنَا} من قبل {وَلَا حَرَّمْنَا}: ما حرَّمنا {مِنْ شَيْءٍ}: من البحائر والسوائب وغير ذلك؛ لأنَّه قادر على أن (٣) يحول بيننا وبين ذلك؛ حتَّى لا نفعله، ولكنَّه رضي منا ما نحن عليه، من: عبادة الأصنام، وتحريم الحرث والأنعام، وأراده منَّا، وأمرنا به، فلم يَحُلْ بيننا وبين ذلك.

فقال الله تعالى (٤)، تكذيبًا لهم، وردًّا عليهم: {كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}: من كفار الأمم الخالية {حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا}


(١) وجاء في النسخة (ت) ما نصه: (فإن كذبوك -يعني: بما تقول من التحريم والتحليل، واسعة -يعني: رحمته وسعت كل شيء، لا يعجل عليهم بالعقوبة، بأسه: يعني: عذابه. أبي الليث) اهـ.
(٢) جاء في الأصل قوله: ألزمته. والصحيح ما أثبته من (ت).
(٣) هكذا في (ت) وفي الأصل: أنه. وهو خطأ.
(٤) ساقطة من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>