للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

توجهوا حتَّى تصلوا إليّ؛ كما يقال: (أفضت الخلافة إلى فلان) و (أفضى إليّ الوجع) (١) {لَا تُنْظِرُونِ} ولا تؤخرون، وهذا إخبار من الله تعالى عن نبيه نوح عليه السلام أنَّه كان بنصر الله واثقًا، ومن كيد قومه وبوائقهم غير خائف، عِلمًا منه أنهم وآلهتم لا تنفع ولا تضر شيئًا إلا أن يشاء الله (٢)، وتعزيةً لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وتقويةً لقلبه.

٧٢ - {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ}

أعرضتم عن قولي وأبيتم أن تقبلوا نُصحي {فَمَا سَأَلْتُكُمْ} على الدعوة وتبليغ الرسالة {مِنْ أَجْرٍ} جُعْلٍ وعِوَضٍ {إِنْ أَجْرِيَ} ما أجري وجزائي وثوابي {إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}.

٧٣ - قوله تعالى: {فَكَذَّبُوهُ}

يعني: نوحًا {فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ} سكانًا بالأرض، خَلفًا عن الهالكين (٣) {وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ


= وهي قراءة شاذة، قرأ بها السّري بن ينعم، كما في "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٦٢)، "المحتسب" لابن جني ١/ ٦٥٠.
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٧٤، "جامع البيان" للطبري ١١/ ٤٣١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٦٤.
(٢) "جامع البيان" للطبري ١١/ ١٤٣، بتصرف يسير.
(٣) "النكت والعيون" للماوردي ٢/ ٤٤٣، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٤٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٦٤.
والخلائف: جمع خليفة، والخلافة: النيابة عن الغير، إما لغيبة المنوب عنه، وإما لموته، وإما لعجزه، وإما لتشريف المُسْتَخلَف. انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ص ٢٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>