للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عبدوه {وَلَا يَضُرُّهُمْ} إن تركوه {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا} أي: معينًا للشيطان على ربه (١).

وقيل: معناه: وكان الكافر على ربه هينًا ذليلًا. من قول العرب (ظهرتُ به) إذا جعلته خلف ظهرك فلم تلتفت إليه (٢).

٥٦ - قوله عَز وَجلّ: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا}

٥٧ - {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ}

على تبليغ الوحي {مِنْ أَجْرٍ} فتقولوا إنما يطلب محمدٌ أموالنا بما


(١) أخرجه البستي في "تفسيره" (ص ٥١١) (٦٧٦)، والطبري في "جامع البيان" ١٩/ ٢٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٧١١ جميعهم عن مجاهد.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٧٠، والطبري في "جامع البيان" عن الحسن ١٩/ ٢٦.
وأخرجه الطبري في "جامع البيان" عن ابن زيد ١٩/ ٢٦ وأخرجه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.
وبه قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (٣١٤)، والزجاج في "معاني القرآن" ٤/ ٧٣ وغيرهم.
ويدل عليه قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ} [النساء: ٧٦] فمن قاتل في سبيل الطاغوت فهو على ربه ظهير.
وهذا القول رجحه الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ٢٧ والشنقيطي في "أضواء البيان" ٦/ ٣٤٣ قال الطبري: لأن الله أخبر عن عبادة هؤلاء الكفار من دونه، فأولى الكلام، أن يُتْبع ذلك ذمَّه إياهم، وذم فعلهم، دون الخبر عن هوانهم على ربهم، ولم يجر لاستكبارهم عليه ذكر فيُتْبع بالخبر عن هوانهم عليه.
(٢) وهو قول أبي عبيدة كما في "مجاز القرآن" ٢/ ٧٧.
وبلا نسبة في "جامع البيان" للطبري ١٩/ ٢٧، "تفسير ابن فورك" ٢/ ٢١/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>