للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٥٠ - {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} أى: بعد القرآن إذا لم يؤمنوا به (١).

وقال أهل المعانى: ليس قوله -عز وجل-: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} تكرارًا غير مفيد؛ لأنه أراد بكل قول منه غير ما أراد بالقول الآخر، كأنه ذكر شيئًا ثم قال: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} بهذا (٢). والله أعلم.


= وقال ابن العربي في "أحكام القرآن" ٣/ ١٩٠٢: هذِه الآية حجة على وجوب الركوع، وإنزاله ركناً في الصلاة وقد انعقد الإجماع عليه، وظن قوم أن هذا إنما يكون في القيامة، وليست بدار تكليف فيتوجه فيها أمر يكون عليه ويل وعقاب، وإنما يدعون إلى السجود كشفا لحال الناس في الدنيا، فمن كان يسجد لله تمكن من السجود ومن كان يسجد رئاء لغيره صار ظهره طبقًا واحداً.
(١) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٤٦، والزجاج في "معانى القرآن" ٥/ ٢٦٩، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٨١، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤١٠.
(٢) ذكره ابن فورك [٢٠١/أ] والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>