للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٧٥ - قوله عَزَّ وَجلَّ: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} الآية (١).

قال أكثر المفسرين (٢): نزلت هذِه الآية في اليهود كلهم، أخبر الله تعالى أن فيهم أمانةً وخيانة (٣)، والقنطار: عبارة عن المال الكثير، والدينار: عن المال القليل (٤)، فإن قيل: أي فائدة فى هذِه الأخبار، وقد علمنا أن الناس كلهم لم يزالوا كذلك، فمنهم الأمين ومنهم الخائن؟

قلنا: هذا تحذير من عند الله تعالى للمؤمنين أن يأتمنوهم على مالهم أو يغتروا بهم؛ لاستحلالهم (٥) أموال المؤمنين، وهذا كما روي في الخبر؛ أَتَرِعُون عن ذكر الفاجر؟ ! اذكروه بما فيه؛ كي يحذره الناس (٦).


(١) من (ن).
(٢) في الأصل: المفسرون، وليست في (س)، وفي (ن): أكثر المفسرون والمثبت الصواب.
(٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣/ ٣١٧، "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٥١، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٢٤.
(٤) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي ١/ ٢٧٥، "مفاتيح الغيب" للرازي ٨/ ١٠٠.
(٥) ليس في الأصل والمثبت من (ن).
(٦) التخريج:
أخرج الطبراني في "المعجم الكبير" ١٩/ ٤١٨ (١٠١٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/ ٢١، وفي "شعب الإيمان" ٧/ ١٠٩ (٩٦٦٦، ٩٦٦٧)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (ص ١٢٨، ٢٢٠)، وفي "الغيبة والنميمة" (ص ٧٨) (٨٣)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>