للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول: من كان من المسلمين فيدخل (١) الجنة، فحينئذ {يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}.

٣ - قوله عز وجل: {ذَرْهُمْ}

يا محمَّد! يعني الذين كفروا {يَأْكُلُوا} في الدنيا {وَيَتَمَتَّعُوا} من لذاتها (٢) {وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ} ويشغلهم الأمل عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} إذا وردوا القيامة وذاقوا وبال أمرهم (٣) ما صنعوا نسختها آية السيف (٤).


= أهل القبلة فاخرجوا فيقول الكفار: يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما أخرجوا"، قال وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)} " مثقلة -ثم قال الحاكم- الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي حديث (٢٩٥٤) وهكذا رواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٢٥٥ (١٢٣٢٤) إلا أن فيه: ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فليس عند أحد منهم: فيغضب الله لهم بفضل رحمته"، في الحديث المرفوع بل عند الطبري في "جامع البيان" ١٤/ ٣ بإسناد إلى حماد قال سألت إبراهيم عن هذِه الآية {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} قال: حدثت أن المشركين قالوا لمن دخل النار من المسلمين: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون، قال: فيغضب الله لهم فيقول للملائكة والنبيين اشفعوا، فيشفعون، فيخرجون من النار، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج معهم، فعند ذلك ..
(١) في (ز): فيدخلوا، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أسنده الطبري من طريق مجاهد، في "جامع البيان" ١٤/ ٣.
(٢) في (ز): لذتها، وفي (م): لذاتهم.
(٣) من (م).
(٤) في (ز)، (م): القتال وكذلك عند البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٣٦٨، وعند القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٢: منسوخة بالسيف والمراد بآية =

<<  <  ج: ص:  >  >>