للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا} بإنكارهم، ومخالفتهم القرآن، وتركهم الإيمان به، {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} يعني: بين اليهود والنصارى {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ} (يعني اليهود) (١)، أفسدوا وخالفوا حكم التوراة، فبعث الله عليهم بختنصر (٢)، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم بطرس الرومي، ثم أفسدوا فسلط الله عليهم المجوس، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم المسلمين، وكانوا كلما استقام أمرهم شتته الله، وكلما أجمعوا على حرب رسول الله، وأوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله وقهرهم، ونصر نبيه ودينه {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.

٦٥ - {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا}

بمحمد {وَاتَّقَوْا} الكفر {لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ}.

٦٦ - {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ}

يعني: أقاموا أحكامهما وحدودهما، وعملوا بما فيهما {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ} يعني: القرآن، وقيل: كتب أنبياء بني إسرائيل {لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ} يعني: المطر {وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} النبات.

وقال الفراء: إنما أراد به التوسعة، كما يقال: فلان في خير من


(١) سقط من (ت).
(٢) وهو الذي خرب بيت المقدس، وشتت شمل بني إسرائيل.
انظر: خبره في "تاريخ الرسل والملوك" للطبري ١/ ٥٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>