للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَنْبَائِكُمْ}، وما آل إليه أمركم. {وَلَوْ كَانُوا} يعني: هؤلاء المنافقين.

{فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا} رياء من غير خشية، ولو كان ذلك القليل لله لكان كثيرًا.

٢١ - {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} قدوة حسنة (١).

قرأ عاصم ها هنا وفي سورة الامتحان (٢) (أُسوة) بضم الألف، وقرأها الآخرون بالكسر.

وهما لغتان مثل عُدوة وعِدوة، ورُشوة ورِشوة، وكُسوة وكِسوة (٣).

وكان يحيى بن وثاب يكسرها هنا، ويضم الأخرى.

قال أبو عبيد: ولا نعرف ما فرّق يحيى فرقًا.

قال المفسرون: يعني لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة صالحة، أي: تنصروه وتؤازروه، ولا تتخلفوا عنه، ولا ترغبوا


(١) واختلف في هذِه الأسوة بالرسول -عليه السلام-: هل هي على الإيجاب، أو على الاستحباب؟ ، على قولين: أحدهما على الإيجاب حتى يقوم دليل على الاستحباب. الثاني: على الاستحباب حتى يقوم دليل على الإيجاب، ويحتمل أن يحمل على الإيجاب في أمور الدين، وعلى الاستحباب في أمور الدنيا.
انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ١٥٦، "جامع البيان" للطبري ٢١/ ١٤٣.
(٢) هي سورة الممتحنة سميت بهذا الاسم لما ورد فيها من وجوب امتحان المؤمنات عند الهجرة وعدم ردَّهنَّ إلى الكفار إذا ثبت إيمانهن. وتسمى أيضًا (الامتحان) و (المودة) والمراد هنا قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ} الآية: ٤.
(٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢١/ ١٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>