للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٢ - قوله عز وجل: {وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ}

كما أسرينا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا} يعني: بألا {تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا} ربًا وشريكًا وكفيلًا.

قراءة العامة: {تَتَّخِذُوا} بالتاء، يعني: قلنا لهم: لا تتخذوا، وقرأ ابن عباس ومجاهد وأبو عمرو (١): بالياء، واختاره أبو عبيد، قال: لأنه خبر عنهم.

٣ - {ذُرِّيَّةَ}

أي (٢) يَا ذرية {مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} فأنجيناهم من الطوفان {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} قال المفسرون: كان نوح عليه السلام إذا لبس ثوبًا أو


= وقد أخرج البخاري فِي كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين (٣٢٣٢) بسنده إِلَى أبي إسحاق الشَّيبانِيّ قال: سألت زر بن حبيش عن قول الله تعالى {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)} قال: حدثنا ابن مسعود - رضي الله عنه - أنَّه رأى جبريل له ست مائة جناح.
وبرقم (٣٢٣٤) عن عائشة رضي الله عنها قالت: من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل فِي صورته، وخلقه ساد ما بين الأفق.
وعن مسروق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: فأين قوله {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)}؟ قالت: ذاك جبريل كان يأتيه فِي صورة الرَّجل، وإنه أتاه هذِه المرة فِي صورته التي هي صورته، فسد الأفق، كتاب بدء الخلق، وأخرجه مسلم فِي الصحيح، كتاب الإيمان (١٧٧).
(١) قال أبو حيان: قرأ ابن عباس ومجاهد وقتادة وعيسى وأبو رجاء وأبو عمرو - من السبعة- يتخذوا بالياء، على الغيبة، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٧.
وأبو عمرو -زبان- بن العلاء المازنِيّ البَصْرِيّ.
(٢) من (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>