للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٨ - {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ} أي: تهربون (١).

{فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} فدخلت الفاء في خبر إنَّ؛ لأنَّ فيه معنى الشرط والجزاء ويكون مبالغة في الدلالة على أنَّه لا ينفع الفرار منه (٢). قال زهير:

وَمَنْ هَابَ أسبابَ المَنَايَا يَنَلْنَهْ ... ولَو رام (٣) أسباب السماءِ بُسُلَّمِ (٤)


= التخريج:
أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به (٢٦٨٢) من طريق همام عن أبي هريرة بمعناه، وأحمد في "المسند" ٢/ ٣٠٩ (٨٠٨٦) من طريق معمر عن الزهري به بمعناه، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ٧/ ٢٦٧ (٣٠٠٠) من طريق عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة بمعناه، وله شواهد:
فأخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب الدعاء بالموت والحياة (٦٣٥١)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به (٢٦٨٠)، كلاهما أخرجاه من حديث أنس - رضي الله عنه - بمعناه.
(١) انظر: "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٧/ ٢٤٩ نحوه.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٥٥، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٧٠، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٤٢٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢٦١، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٢٦٧.
(٣) رام: طلب الشيء.
انظر: "لسان العرب" لابن منظور (رام).
(٤) انظر: "ديوان زهير بن أبي سُلمى" (ص ٨٧)، وفيه: وإن يرْق بدل ولو رام، رقى في السلم يرقى رقيًّا: صعد فيه، ورقى المريض يرقيه رقية، ويروى: ولو رام أسباب السماء. =

<<  <  ج: ص:  >  >>